الأحد، 18 أكتوبر 2015

لماذا عليك أن تتخلص من العميل السيئ لا

لقد عملتُ مع العديد من العملاء من مختلف الفئات منذ أن بدأتُ عملي IWearYourShirt (وهو عمل إعلاني يروّج للشركات أو الأعمال التجارية)، ولم أواجه أي مشكلة مع عملائي (الذين بلغ عددهم 161 عميل) حتّى تلك اللحظة التي صادفتُ فيها ذلك العميل السيئ.



كنتُ قد انتهيتُ للتّو من بثّي المباشر عندما وصلني بريد إلكتروني من صاحب شركة أعلنتُ لها لم يكن راضيًا عن طريقة تحدّثي عن منتجه قائلًا إنّني لم أروّج له كفاية، وأنّه خُذِل بالطريقة التي جرى بها الحدث المباشر؛ لقد دُهشت عندها.


ومع إنّني شعرتُ أنّ الحدث كان ناجحًا، لأنّ الناس أعلنوا خلال البث، الذي تضمّن أيضًا حديثًا مباشرًا بين المشاهدين وصاحب الشركة، أنّهم سيقومون بشراء منتجه أو أنّهم بالفعل قاموا بذلك، ألا إنني أُربكت عندما شجبني ذلك العميل.


وجدُ نفسي في المراسلات البريدية التي تلت تلك الرسالة أتمعّن في كلّ خياراتي. لقد بدا وكأنّ جميع جهودي ذهبت سُدى. لكنّي عندها أدركتُ أنّ ذلك هو أول عميل سيئ بالنسبة لي.


لقد تعلّمتُ العديد من الدروس القيّمة من تلك التجربة التي اتخذتها منذ ذلك الوقت كمنهج في تعاملي مع مختلف العملاء الذين وصل عددهم إلى 2000 عميل.


إليكم تلك الدروس التي تعلّمتها وكيف طبّقتها لتجنّب التعامل مع عميل سيئ محتمل:
أولا: كن واضحا حول ما ستقوم بتسليم وثابتا بمنهجك


يجب عليك إنشاء المنهج الذي يتيح لك إنجاز عملٍ أفضل، سواءً كنت مُصمّمًا، مطوّر، كاتبًا، إلخ.


من السّهل أن تتغاضى عن منهجك عندما يطلب عميل كبير العمل معك، لكن عادةً ما يؤول ذلك إلى نتائج كارثيّة.


هنالك قصّة مشهورة عن Steve Jobs والمصمّم Paul Rand، والتي توضّح هذه النقطة تمامًا:


عندما أراد Jobs تصميم شعار لشركته NeXT أوكل هذه المهمّة إلى المصمم Rand، وطلب منه أن يُسلمه -حسب الأسلوب التقليدي- عدّة خيارات للاختيار من بينها. لكنّ Rand رفض قائلًا: "لا؛ أستطيع حلّ مشكلتك وستدفع لي. إذا أردت خيارات اذهب وجِد غيري. لكن أنا سأحل المشكلة بأفضل طريقة أعرفها. والأمر راجع لك سواءً استخدمتها أم لا"


يقول Jobs في مناسبة لاحقة عن Rand: "إنّه من أكثر الأشخاص المهنيين الذين عملتُ معهم من قبل. لأنه وازن بين كل ما يتعلّق بالعلاقة الرّسميّة بين العميل والمهني مثله هو".


من خلال ذلك نعرف أنّ علينا بناء قيم ومناهج خاصّة بنا نتمسّك بها عندما يتعلّق الأمر بالعمل، ففي النهاية نحن أناس، ونمتلك الموهبة.


وإذا كان هنالك عميل لا تروق له تلك المناهج فاعلم أنّه ليس العميل المناسب لك.


إذا لم تكن تمتلك منهجًا يساعدك على تقييم العملاء المحتملين، يجب أن تفكّر في إنشاء واحد. وهذا لا يتطّلب منك مستند بـ 10 صفحات، وإنّما استمارة من صفحة واحدة تكفي.


فيما يلي أمثلة على بعض الأسئلة التي أوجهها للعميل الجديد: 
ما هي أهدافك من هذا المشروع؟ 
ما هو الجدول الزمني للمشروع؟ 
ما هي الأمور التي يجب علي تسليمها خلال هذا المشروع؟ 
هل لديك مشكلة في استخدام أسلوب مرح (وليس جدّيا) في الرّسائل بيننا؟ 


أستطيع من خلال هذه الأسئلة الأربعة أن أحصل على جميع المعلومات التي تمكّنني من بدء العمل.


ينبغي عليك أن تجد الأسئلة التي تمثّل عملك وأسلوبك بشكل أفضل. بالنسبة لي أعتبر السؤال الأخير هو الأهم؛ لأنّني أريد التأكّد من أنّ الأشخاص الذين أعمل معهم لديهم شخصيّة، يستمتعون ببعض المرح، ولا يبالغون بالجدّية في كل الأمور.
ثانيا: انتبه إلى إشارات الخطر منذ البداية


إذا أظهر العميل تردّدًا في ملء استمارة منهج من صفحة واحدة فهذه إشارة خطر مباشِرة. أمّا إذا قام بملئها وما زلتَ تشعر بشعور غريب في داخلك بشأن إجاباته فهذه إشارة خطر أيضًا.


نحن لا نستمع إلى ردود أفعالنا الأوليّة، وإذا بدا شيء غريبًا فهو على الأغلب كذلك.


قد يبدو الأمر غريبًا، ولكن لتتأكّد من ردّة فعلك الأوليّة هذه عليك بتتبع العميل باستخدام الطراز القديم بالبحث على الإنترنت.


ابحث عن اسم العميل في Google وانظر فيما إذا كانت هنالك بعض الأمور السلبيّة في نتائج البحث. أو ابحث عن حساب العميل في تويتر وانظر فيما إذا كانت هنالك بعض التعليقات التي تقلقك. كما يمكنك قراءة التغريدات الخاصّة به لمعرفة طبيعته كشخص وفيما إذا كان من النوع الذي يتذمّر عَلَنًا أو الذي يمكن أن يسبّب الضّرر لعملك. إذا لم يكن للعميل حساب تويتر يمكنك البحث على المنصّات الأخرى مثل فيس بوك وLinkedIn.


هنالك طريقة أخرى لمعرفة فيما إذا كان العميل سيُتعبك وهي سؤاله عن أسماء أشخاص آخرين سبق له أن تعامل معهم. قد تبدو لك هذه الفكرة تقليدية لكنّها تنفع في بعض الأحيان.


يجب أن يكون العميل مستعدًّا لتزويدك بقائمة الأشخاص الذين يتغنّون بمحامده. وإذا لم يشأ العميل ذلك فهذا يعني أنّه: 
إمّا مخاصم للجميع ولا أحد يريد أن يشهد لصالحه. 
أو أنّه ليس على استعداد لاتباع منهجك، وهذه الحالة إشارة خطر كبيرة. 


يجب عليك أيضًا تقييم توقّعات العميل وأهداف مشروعه، وإذا كانت تلك الأهداف لا تتماشى مع قيمك فإنّها تعتبر إشارة خطر أيضًا.


على سبيل المثال؛ لنفترض أنّك مصمّم وطلب منك صاحب أحد المطاعم إعادة تصميم موقعه على الإنترنت. ذلك العميل رائع ونجح في ملء استمارة المنهج الخاص بك. لكنّه يخبرك في أول مكالمة هاتفيّة، وبلا مبالاة، أنّه لا يهتّم بطبيعية الأكل الذي يُوفّره (لنفرض أنه مطعم للأكل النباتي فقط) وأنّ ما يهمّه هو اتّباع موضة الأكل النباتي فقط. يمثّل هذا العميل إشارة خطر عليك تجنّبها إذا كان الغذاء النباتي وإدارة عمل بقيم أخلاقيّة هي من المسائل التي تهمّك.


لا أقول إنّ جميع قيمك يجب أن تكون مشتركة مع قيم العميل، لكن إن كانت كذلك فالأمر لا يضرّك بالتأكيد.
اقرأ المزيد

السبت، 17 أكتوبر 2015

ماذا تفعل إن بقي عملك كمدون مستقل رتيبا

سيضفي الحصول على أي مشروع مهما كان في مستهل مشوارك في العمل الحرّ بظلاله على نفسك بلا شك، ولكن قد ينتهي بك الأمر إلى العمل على مشاريع لا تحبّذ العمل عليها لسبب أو لآخر.


وأفضل سبيل لتحاشي العمل مع هذا النوع من المشاريع هو الحرص على عدم الموافقة على عرض العميل في المقام الأول، لكن كيف كان لك أن تتبين هذا النوع من العملاء؟ وعلى فرض أنك عرفت، كيف لك أن ترفض العرض بأفضل أسلوب ممكن؟


فيما يلي بضعة أفكار يمكن لك الاستعانة بها لاكتشاف فيما إذا كان العميل مناسب لك أو لا وكيف لك أن تقول: ‹‹لا››.
غربل العملاء بناء على تفضيلاتك الخاصة


خذ بعين الاعتبار اختياراتك الشخصية، فبالنسبة لي لا أستلم مشاريع مرتبطة بالمُسكرات أو بشركات التبغ أو المواقع المخلّة بالآداب العامة، ولا مواقع القمار وما شابهها، وهي خطوط حمراء بالنسبة لي، لذا أنصحك بتحديد خطوطك الحمراء، والتي قد تختلف عن الحدود التي رسمتها لنفسي.


مهما كانت أسبابك ودوافعك في الرفض أو القبول، يجب عليك دائمًا أنت تدرك ما لك وما عليك، وما يمكن لك التغاضي عنه وما لا يقبل النقاش، وسيساعدك التفكير بهذا المنطق على اتخاذ القرار الحكيم والصائب في اللحظة التي يدق بابك فيها عميلٌ بحفنة عارمة من النقود.
استقصي عن العميل


لا أقصد أن تبحث عنه في فيس بوك وتتعدّى على خصوصيته أو شيء من هذا القبيل، ما أعنيه هو البحث عن تجارته ومنتجاته لا أكثر، فمثلًا: هل أعماله تتماشى مع معتقداتك؟ هل هي شرعية/قانونية؟ هل منتجه/مشروعه/موقعه يٌقدّم الجودة التي يَعد أن يٌقدّمها؟
تيقظ من العلامات المنذرة


هل يقدّم العميل المعلومات والتفاصيل التي تسأله عنها؟ هل يقدّر وقتك ويحترمه؟ هل قرأ المعلومات التي قدّمتها له؟ ماذا عن أسلوبه في التواصل، هل هو صريح وسريع في الرد.


سألني مرة من المرات أحد العملاء عن توضيحٍ ما كنت بالفعل قد أرسلته له بجانب توفّره على موقعي وبالخط العريض، وهذه واحدة من العلامات المُنذرة بالنسبة لي.
كيفية رفض طلبات العملاء غير الملائمين


الزبدة والخلاصة التي توصلت إليها للتعامل الأفضل مع هذا النوع من العملاء هي ثلاث نقاط: تقديم سبب مقنع، الودية والدماثة في الرد، وعدم ترك أي مجال للتفاوض.
نموذج لرسالة لرفض طلب العميل لأسباب شخصية


إليك نموذج رسالة يمكن لك أن تستخدمها من أجل عميل لا ترغب العمل معه لأسباب شخصية:



السيد الفاضل


شكرًا لاهتمامك للعمل معي، ولكن للأسف لا أستطيع قبول عرضك [واذكر السبب]

إن كنت ترغب بإمكاني الإشارة لك إلى مستقل آخر [فقط في حالة أنك تعرف مستقل على استعداد للعمل معه]

متأسف لعدم تمكني من مساعدتك


النزاهة والصدق في التعامل أمر أساسي دائمًا وأبدًا، وعليه يجب مراعاة ذلك عند تقديم أعذارك للعميل.


بالنسبة لي عادةً ما أخبر العميل بأن تجارته/أعماله تُصنّف من الأصناف الأربعة من المشاريع التي لا أقبل العمل عليها نظرًا لأسباب شخصية.


بالمجمل لا يستاء أحد من ذلك، خاصة إن أشرت لهم بمستقل آخر كفء وعلى استعداد على إتمام مشروعهم، ودائمًا ما تؤول الأمور إلى رضى جميع الأطراف.
رسالة لرفض مشروع عميل أظهر علامة منذرة:
السيد الفاضل

شكرًا لحضرتكم لأخذي بعين الاعتبار بشأن مشروعك.

أود أن أبلغك متأسفًا بعدم قدرتي على تلبية طلبكم، [فمشروعك خارج نطاق اهتمامي في الوقت الحالي] أو [لا أقبل طلبات جديدة أو مشاريع جديدة في الوقت الحالي] أو [مرتبط حاليًا بمشاريع عدّة ولا يتسنى لي المجال قبول أي مشاريع جديدة]...


أتمنى لك التوفيق من صميم القلب في مشروعك ومتأسف لعدم قدرتي على مساعدتك.
اقرأ المزيد

لماذا عليك أن تتخلص من العميل السيئ

كيف كان شعورك في البداية؟ لقد كان العالم بأسره بين يديك، كم بدت أيامك جميلة فقد كنت على وشك الحصول على الحياة التي لطالما تمنّيتها ثم ما الّذي حدث؟ في الحقيقة المشكلة أنّ شيئاً لم يتغيّر فأنت لا زلت تقوم بنفس العمل لقاء السّعر ذاته.


ولأكون صريحاً فإنّ حقيقة كونك كذلك قد تحرجك، فأصدقاؤك و أسرتك يشكّون بشدّة في صحة اختيارك لمستقبلك المهني أمّا أنت فلا ترغب أن تثبت صحّة شكوكهم بالاعتراف أنّك قد فشلت في إحداث تطوّر في حياتك و هذا ما يجعلك تحاول جاهداً التّقدم و لكنّك تدور في مكانك كما لو كنت تتحرّك على عجلة الهامستر، والمشكلة أنّه طالما أنّك على تلك العجلة ينبغي عليك أن تستمرّ بالجّري كي تبقى محافظا على ارتفاعك ولكن هذا سيكون أمرا مرهقا و أنت تدرك تماما أنه عاجلا أم آجلا ستنزلق قدمك وتسقط.


عندها ستسأل نفسك ماذا سأفعل؟ تستسلم وتبكي على نفسك؟ أم تعود للعمل في حجرة صغيرة ولكنّها كعمل أكثر آمانا لمستقبلك؟ لا تفعل، فبهذه الخطوات سنعلّمك كيف تتخلّص من عجلة الهامستر تلك، وتجعل عملك كمدوّن مستقل يجري على أفضل ما يرام.
الخطوة 1: حدد موقعك


إن أحد الأسباب التي تجعل عملك رتيبا لا يتطور هو التصاقك الطّويل بعجلة الهامستر تلك مما يجعلك تنسى الطريق الذي ينبغي عليك أن تسلكه حقا، فأنت لا تدرك موقعك الحالي، الأمر أشبه بكونك تحاول تحديد الاتجاهات على غوغل بينما لا زلت تجهل نقطة الانطلاق أ، ولتتمكن من ذلك ألق نظرة على الخدمات التي تقدّمها لعملائك في الوقت الحالي الأعمال، الخدمات التسويقية و أساليبك في الكتابة ثم لخّص وضعك الراهن على ورقة صغيرة، وإذا كنت تحتاج إلى المساعدة في التوجه نحو موقعك الحالي قم بملء الفراغات التالية
الخطوة 2: حدد أهدافك


أنت الآن في الموقع أ وتريد الوصول إلى الموقع ب ، ينبغي عليك تحديد الأخير بدقّة وكلمة ((بدقّة)) تعني هل أنت راغب بكسب المزيد من المال وهل السعر لوحده كافٍ لتحقيق هدفك، إذا ينبغي أن تضع تصوّرا مفصّلا لعملك كمدوّن مستقل بعد 8 أسابيع من الآن، وهذه مدّة كافية لإحداث تغييرات جذرية وواقعية في الوقت ذاته، ستساعدك الفراغات في الخطوة الأولى ولكن املأها هذه المرة بأهدافك، قد تضع أهدافا خيالية لتوقد حماسك لكن إياك أن تكون مستحيلة التحقيق.
اقرأ المزيد

ماذا تفعل إن بقي عملك كمدون مستقل رتيبا

لقد بدأت بالفعل، حصلت على القليل من العملاء.

كيف كان شعورك في البداية؟ لقد كان العالم بأسره بين يديك، كم بدت أيامك جميلة فقد كنت على وشك الحصول على الحياة التي لطالما تمنّيتها ثم ما الّذي حدث؟ في الحقيقة المشكلة أنّ شيئاً لم يتغيّر فأنت لا زلت تقوم بنفس العمل لقاء السّعر ذاته.


ولأكون صريحاً فإنّ حقيقة كونك كذلك قد تحرجك، فأصدقاؤك و أسرتك يشكّون بشدّة في صحة اختيارك لمستقبلك المهني أمّا أنت فلا ترغب أن تثبت صحّة شكوكهم بالاعتراف أنّك قد فشلت في إحداث تطوّر في حياتك و هذا ما يجعلك تحاول جاهداً التّقدم و لكنّك تدور في مكانك كما لو كنت تتحرّك على عجلة الهامستر، والمشكلة أنّه طالما أنّك على تلك العجلة ينبغي عليك أن تستمرّ بالجّري كي تبقى محافظا على ارتفاعك ولكن هذا سيكون أمرا مرهقا و أنت تدرك تماما أنه عاجلا أم آجلا ستنزلق قدمك وتسقط.


عندها ستسأل نفسك ماذا سأفعل؟ تستسلم وتبكي على نفسك؟ أم تعود للعمل في حجرة صغيرة ولكنّها كعمل أكثر آمانا لمستقبلك؟ لا تفعل، فبهذه الخطوات سنعلّمك كيف تتخلّص من عجلة الهامستر تلك، وتجعل عملك كمدوّن مستقل يجري على أفضل ما يرام.
الخطوة 1: حدد موقعك


إن أحد الأسباب التي تجعل عملك رتيبا لا يتطور هو التصاقك الطّويل بعجلة الهامستر تلك مما يجعلك تنسى الطريق الذي ينبغي عليك أن تسلكه حقا، فأنت لا تدرك موقعك الحالي، الأمر أشبه بكونك تحاول تحديد الاتجاهات على غوغل بينما لا زلت تجهل نقطة الانطلاق أ، ولتتمكن من ذلك ألق نظرة على الخدمات التي تقدّمها لعملائك في الوقت الحالي الأعمال، الخدمات التسويقية و أساليبك في الكتابة ثم لخّص وضعك الراهن على ورقة صغيرة، وإذا كنت تحتاج إلى المساعدة في التوجه نحو موقعك الحالي قم بملء الفراغات التالية
الخطوة 2: حدد أهدافك


أنت الآن في الموقع أ وتريد الوصول إلى الموقع ب ، ينبغي عليك تحديد الأخير بدقّة وكلمة ((بدقّة)) تعني هل أنت راغب بكسب المزيد من المال وهل السعر لوحده كافٍ لتحقيق هدفك، إذا ينبغي أن تضع تصوّرا مفصّلا لعملك كمدوّن مستقل بعد 8 أسابيع من الآن، وهذه مدّة كافية لإحداث تغييرات جذرية وواقعية في الوقت ذاته، ستساعدك الفراغات في الخطوة الأولى ولكن املأها هذه المرة بأهدافك، قد تضع أهدافا خيالية لتوقد حماسك لكن إياك أن تكون مستحيلة التحقيق.

اقرأ المزيد

لماذا عليك أن تتخلص من العميل السيئ

لقد عملتُ مع العديد من العملاء من مختلف الفئات منذ أن بدأتُ عملي IWearYourShirt (وهو عمل إعلاني يروّج للشركات أو الأعمال التجارية)، ولم أواجه أي مشكلة مع عملائي (الذين بلغ عددهم 161 عميل) حتّى تلك اللحظة التي صادفتُ فيها ذلك العميل السيئ.


كنتُ قد انتهيتُ للتّو من بثّي المباشر عندما وصلني بريد إلكتروني من صاحب شركة أعلنتُ لها لم يكن راضيًا عن طريقة تحدّثي عن منتجه قائلًا إنّني لم أروّج له كفاية، وأنّه خُذِل بالطريقة التي جرى بها الحدث المباشر؛ لقد دُهشت عندها.


ومع إنّني شعرتُ أنّ الحدث كان ناجحًا، لأنّ الناس أعلنوا خلال البث، الذي تضمّن أيضًا حديثًا مباشرًا بين المشاهدين وصاحب الشركة، أنّهم سيقومون بشراء منتجه أو أنّهم بالفعل قاموا بذلك، ألا إنني أُربكت عندما شجبني ذلك العميل.


وجدُ نفسي في المراسلات البريدية التي تلت تلك الرسالة أتمعّن في كلّ خياراتي. لقد بدا وكأنّ جميع جهودي ذهبت سُدى. لكنّي عندها أدركتُ أنّ ذلك هو أول عميل سيئ بالنسبة لي.


لقد تعلّمتُ العديد من الدروس القيّمة من تلك التجربة التي اتخذتها منذ ذلك الوقت كمنهج في تعاملي مع مختلف العملاء الذين وصل عددهم إلى 2000 عميل.


إليكم تلك الدروس التي تعلّمتها وكيف طبّقتها لتجنّب التعامل مع عميل سيئ محتمل:
أولا: كن واضحا حول ما ستقوم بتسليم وثابتا بمنهجك


يجب عليك إنشاء المنهج الذي يتيح لك إنجاز عملٍ أفضل، سواءً كنت مُصمّمًا، مطوّر، كاتبًا، إلخ.


من السّهل أن تتغاضى عن منهجك عندما يطلب عميل كبير العمل معك، لكن عادةً ما يؤول ذلك إلى نتائج كارثيّة.


هنالك قصّة مشهورة عن Steve Jobs والمصمّم Paul Rand، والتي توضّح هذه النقطة تمامًا:


عندما أراد Jobs تصميم شعار لشركته NeXT أوكل هذه المهمّة إلى المصمم Rand، وطلب منه أن يُسلمه -حسب الأسلوب التقليدي- عدّة خيارات للاختيار من بينها. لكنّ Rand رفض قائلًا: "لا؛ أستطيع حلّ مشكلتك وستدفع لي. إذا أردت خيارات اذهب وجِد غيري. لكن أنا سأحل المشكلة بأفضل طريقة أعرفها. والأمر راجع لك سواءً استخدمتها أم لا"


يقول Jobs في مناسبة لاحقة عن Rand: "إنّه من أكثر الأشخاص المهنيين الذين عملتُ معهم من قبل. لأنه وازن بين كل ما يتعلّق بالعلاقة الرّسميّة بين العميل والمهني مثله هو".


من خلال ذلك نعرف أنّ علينا بناء قيم ومناهج خاصّة بنا نتمسّك بها عندما يتعلّق الأمر بالعمل، ففي النهاية نحن أناس، ونمتلك الموهبة.


وإذا كان هنالك عميل لا تروق له تلك المناهج فاعلم أنّه ليس العميل المناسب لك.


إذا لم تكن تمتلك منهجًا يساعدك على تقييم العملاء المحتملين، يجب أن تفكّر في إنشاء واحد. وهذا لا يتطّلب منك مستند بـ 10 صفحات، وإنّما استمارة من صفحة واحدة تكفي.


فيما يلي أمثلة على بعض الأسئلة التي أوجهها للعميل الجديد: 
ما هي أهدافك من هذا المشروع؟ 
ما هو الجدول الزمني للمشروع؟ 
ما هي الأمور التي يجب علي تسليمها خلال هذا المشروع؟ 
هل لديك مشكلة في استخدام أسلوب مرح (وليس جدّيا) في الرّسائل بيننا؟ 


أستطيع من خلال هذه الأسئلة الأربعة أن أحصل على جميع المعلومات التي تمكّنني من بدء العمل.


ينبغي عليك أن تجد الأسئلة التي تمثّل عملك وأسلوبك بشكل أفضل. بالنسبة لي أعتبر السؤال الأخير هو الأهم؛ لأنّني أريد التأكّد من أنّ الأشخاص الذين أعمل معهم لديهم شخصيّة، يستمتعون ببعض المرح، ولا يبالغون بالجدّية في كل الأمور.
ثانيا: انتبه إلى إشارات الخطر منذ البداية


إذا أظهر العميل تردّدًا في ملء استمارة منهج من صفحة واحدة فهذه إشارة خطر مباشِرة. أمّا إذا قام بملئها وما زلتَ تشعر بشعور غريب في داخلك بشأن إجاباته فهذه إشارة خطر أيضًا.


نحن لا نستمع إلى ردود أفعالنا الأوليّة، وإذا بدا شيء غريبًا فهو على الأغلب كذلك.


قد يبدو الأمر غريبًا، ولكن لتتأكّد من ردّة فعلك الأوليّة هذه عليك بتتبع العميل باستخدام الطراز القديم بالبحث على الإنترنت.


ابحث عن اسم العميل في Google وانظر فيما إذا كانت هنالك بعض الأمور السلبيّة في نتائج البحث. أو ابحث عن حساب العميل في تويتر وانظر فيما إذا كانت هنالك بعض التعليقات التي تقلقك. كما يمكنك قراءة التغريدات الخاصّة به لمعرفة طبيعته كشخص وفيما إذا كان من النوع الذي يتذمّر عَلَنًا أو الذي يمكن أن يسبّب الضّرر لعملك. إذا لم يكن للعميل حساب تويتر يمكنك البحث على المنصّات الأخرى مثل فيس بوك وLinkedIn.


هنالك طريقة أخرى لمعرفة فيما إذا كان العميل سيُتعبك وهي سؤاله عن أسماء أشخاص آخرين سبق له أن تعامل معهم. قد تبدو لك هذه الفكرة تقليدية لكنّها تنفع في بعض الأحيان.


يجب أن يكون العميل مستعدًّا لتزويدك بقائمة الأشخاص الذين يتغنّون بمحامده. وإذا لم يشأ العميل ذلك فهذا يعني أنّه: 
إمّا مخاصم للجميع ولا أحد يريد أن يشهد لصالحه. 
أو أنّه ليس على استعداد لاتباع منهجك، وهذه الحالة إشارة خطر كبيرة. 


يجب عليك أيضًا تقييم توقّعات العميل وأهداف مشروعه، وإذا كانت تلك الأهداف لا تتماشى مع قيمك فإنّها تعتبر إشارة خطر أيضًا.


على سبيل المثال؛ لنفترض أنّك مصمّم وطلب منك صاحب أحد المطاعم إعادة تصميم موقعه على الإنترنت. ذلك العميل رائع ونجح في ملء استمارة المنهج الخاص بك. لكنّه يخبرك في أول مكالمة هاتفيّة، وبلا مبالاة، أنّه لا يهتّم بطبيعية الأكل الذي يُوفّره (لنفرض أنه مطعم للأكل النباتي فقط) وأنّ ما يهمّه هو اتّباع موضة الأكل النباتي فقط. يمثّل هذا العميل إشارة خطر عليك تجنّبها إذا كان الغذاء النباتي وإدارة عمل بقيم أخلاقيّة هي من المسائل التي تهمّك.


لا أقول إنّ جميع قيمك يجب أن تكون مشتركة مع قيم العميل، لكن إن كانت كذلك فالأمر لا يضرّك بالتأكيد.
ثالثا: تذكر أن أحدث عميل لك لم يكن موجودا منذ أسبوع


في كثير من الأحيان نشعر بالاندفاع بسبب عميل جديد. فنحن ننجذب بسبب بريق بعض الأمور كاحتماليّة زيادة الدخل، بداية مشروع جديد، أو الحصول على ذلك التّكريم الذي يأتي من العلاقة مع العميل، لكنّنا ننسى أنّ ليس كلّ ما يلمع ذهبًا وأنّ ذلك العميل المُحتمل ليس آخر عميل، وعميل اليوم لم يكن موجودًا منذ أيام قلائل ولن يكون آخر شخص على كوكب الأرض للعمل معه.


لقد أخطأتُ عدّة مرّات في اندفاعي للتعامل مع شركة بارزة، شخص أقدّره، أو مجرّد فرصة رائعة مُنحت لي. ثمّ بعدها يخفق المشروع لأي سبب من الأسباب. بعد أن يحدث ذلك أجد نفسي، ولفترة من الوقت، تعيسًا. عندها أفكّر في التعديل على قيمي وأساليبي لتجنّب حدوث الأمر ثانية.


لقد تعلّمتُ أن آخذ نفسًا عميقًا وأفكّر أنّ ذلك العميل المحتمل لم يكن موجودًا أبدًا.


بالطبع من غير السّار ألّا تجري الأمور كما ينبغي مع عميل معيّن، لكن هنالك الكثير من العملاء غيره لاكتسابهم.
اقرأ المزيد

كيف ترفض عروض العملاء غير المستحبة

سيضفي الحصول على أي مشروع مهما كان في مستهل مشوارك في العمل الحرّ بظلاله على نفسك بلا شك، ولكن قد ينتهي بك الأمر إلى العمل على مشاريع لا تحبّذ العمل عليها لسبب أو لآخر.

وأفضل سبيل لتحاشي العمل مع هذا النوع من المشاريع هو الحرص على عدم الموافقة على عرض العميل في المقام الأول، لكن كيف كان لك أن تتبين هذا النوع من العملاء؟ وعلى فرض أنك عرفت، كيف لك أن ترفض العرض بأفضل أسلوب ممكن؟

فيما يلي بضعة أفكار يمكن لك الاستعانة بها لاكتشاف فيما إذا كان العميل مناسب لك أو لا وكيف لك أن تقول: ‹‹لا››.
غربل العملاء بناء على تفضيلاتك الخاصة

خذ بعين الاعتبار اختياراتك الشخصية، فبالنسبة لي لا أستلم مشاريع مرتبطة بالمُسكرات أو بشركات التبغ أو المواقع المخلّة بالآداب العامة، ولا مواقع القمار وما شابهها، وهي خطوط حمراء بالنسبة لي، لذا أنصحك بتحديد خطوطك الحمراء، والتي قد تختلف عن الحدود التي رسمتها لنفسي.

مهما كانت أسبابك ودوافعك في الرفض أو القبول، يجب عليك دائمًا أنت تدرك ما لك وما عليك، وما يمكن لك التغاضي عنه وما لا يقبل النقاش، وسيساعدك التفكير بهذا المنطق على اتخاذ القرار الحكيم والصائب في اللحظة التي يدق بابك فيها عميلٌ بحفنة عارمة من النقود.
استقصي عن العميل

لا أقصد أن تبحث عنه في فيس بوك وتتعدّى على خصوصيته أو شيء من هذا القبيل، ما أعنيه هو البحث عن تجارته ومنتجاته لا أكثر، فمثلًا: هل أعماله تتماشى مع معتقداتك؟ هل هي شرعية/قانونية؟ هل منتجه/مشروعه/موقعه يٌقدّم الجودة التي يَعد أن يٌقدّمها؟
تيقظ من العلامات المنذرة

هل يقدّم العميل المعلومات والتفاصيل التي تسأله عنها؟ هل يقدّر وقتك ويحترمه؟ هل قرأ المعلومات التي قدّمتها له؟ ماذا عن أسلوبه في التواصل، هل هو صريح وسريع في الرد.


سألني مرة من المرات أحد العملاء عن توضيحٍ ما كنت بالفعل قد أرسلته له بجانب توفّره على موقعي وبالخط العريض، وهذه واحدة من العلامات المُنذرة بالنسبة لي.
كيفية رفض طلبات العملاء غير الملائمين

الزبدة والخلاصة التي توصلت إليها للتعامل الأفضل مع هذا النوع من العملاء هي ثلاث نقاط: تقديم سبب مقنع، الودية والدماثة في الرد، وعدم ترك أي مجال للتفاوض.
نموذج لرسالة لرفض طلب العميل لأسباب شخصية

إليك نموذج رسالة يمكن لك أن تستخدمها من أجل عميل لا ترغب العمل معه لأسباب شخصية:

السيد الفاضل
شكرًا لاهتمامك للعمل معي، ولكن للأسف لا أستطيع قبول عرضك [واذكر السبب]

إن كنت ترغب بإمكاني الإشارة لك إلى مستقل آخر [فقط في حالة أنك تعرف مستقل على استعداد للعمل معه]


متأسف لعدم تمكني من مساعدتك

النزاهة والصدق في التعامل أمر أساسي دائمًا وأبدًا، وعليه يجب مراعاة ذلك عند تقديم أعذارك للعميل.

بالنسبة لي عادةً ما أخبر العميل بأن تجارته/أعماله تُصنّف من الأصناف الأربعة من المشاريع التي لا أقبل العمل عليها نظرًا لأسباب شخصية.

بالمجمل لا يستاء أحد من ذلك، خاصة إن أشرت لهم بمستقل آخر كفء وعلى استعداد على إتمام مشروعهم، ودائمًا ما تؤول الأمور إلى رضى جميع الأطراف.
رسالة لرفض مشروع عميل أظهر علامة منذرة:
السيد الفاضل

شكرًا لحضرتكم لأخذي بعين الاعتبار بشأن مشروعك.

أود أن أبلغك متأسفًا بعدم قدرتي على تلبية طلبكم، [فمشروعك خارج نطاق اهتمامي في الوقت الحالي] أو [لا أقبل طلبات جديدة أو مشاريع جديدة في الوقت الحالي] أو [مرتبط حاليًا بمشاريع عدّة ولا يتسنى لي المجال قبول أي مشاريع جديدة]...

أتمنى لك التوفيق من صميم القلب في مشروعك ومتأسف لعدم قدرتي على مساعدتك.
اقرأ المزيد